يتصرف النظام السوري وكأنه ينفذ جدولا زمنيا قرره أحد ما له. إنه يفعل هذا للمرة الأولى منذ نشبت الأزمة الضارية التي تواجهها سوريا، التي حولها إلى مناسبة للعصف العنيف، البالغ العنف، بالشعب والدولة. ويتصرف الروس، وكأن الغرب لا يعادي النظام في دمشق وحسب، بل ويوشك أن يشن هجـوما عاما لاقتحام موسكو، التي تصدر صرخات غضب [...]
يعمل بعضكم وهو الأكثر نفوذاً من الصباح حتى أواخر الليل مع السلطة وأجهزتها، ويمضي ما تبقى من السويعات للضحك على ذقن ما يتوهم أنهم من رجالات الانتفاضة الشعبية ونساءها، ويتقمص بعضكم دور الحكيم – بيدبا – لكن في سابقة تاريخية لا ينصح أوبشليم الملك، بل الشعب الثائر، ويطالبه بالحمية عن المشاركة بالإنتفاضة إلا وفق شروط [...]
قد تكون صدمتي أليمة بأنّ الخطاب السوري في ايام الجمعة يتراجع بدلاً من أن يتقدم، لكن صدمتي الأكبر هي أنني لم أعد أثق بجميع هذه الهيئات التي وقفت مع هذه الفكرة لمصالح سياسية أو شعبية وعلى رأسها المجلس الوطني.هذا هو الخطاب الذي لا يتبنى العقل، ولا يعترف سوى بالعواطف، ولا يريد أن يسير بالحراك ولو خطوةً للأمام
تقف سوريا اليوم على مشارف مرحلة جــديدة من تاريخها، أوصل شعبها خلالها الدور النضالي للشعب إلى ذروة غير مسبوقة في تاريخ العرب، لا شك في أن اقتراب تحققها سيعطيه المزيد من الإصرار على طي صفحة مؤلمة ومكلفة فرضت نفسها عليه خلال نصف قرن مضى، صنعت خلاله بيدها عناصر انهيارها، الذي بات وشيكا، يقاس بأشهر، وربما بأسابيع قليلة!
تحاول الدراسة التالية ملامسة المسائل المتعلقة بالخطاب السياسي والإعلامي، إلى جانب الأداء والإنجاز السياسيين، للمعارضة السورية كما ظهرت وتبلورت خلال الفترة الماضية بدءاً من 15 آذار لحظة انطلاقة الثورة السورية، وذلك بهدف تجاوز الثغرات والعيوب التي اكتنفت الخطاب والأداء معاً، ومحاولة رسم مخارج وحلول تمكن القوى السياسية من الارتقاء بالخطاب والأداء إلى المستوى الذي تستحقه هذه الثورة العظيمة.
يظهر خلال هذه الدراسة روح شخصية في بعض المحطات، وهذا طبيعي بحكم أنني كنت مشاركاً أو مشاهداً فيها، لكنني بالمقابل أتفهم بكل رحابة صدر التباينات والاختلافات في هذا الحيز وتعدد زوايا الرؤية للمواقف والمحطات التي مررنا بها جميعاً، أملاً في تلافي الثغرات والقصور وإبداع أنماط وأشكال جديدة تليق بثورتنا العظيمة.
تحاول الدراسة التالية ملامسة المسائل المتعلقة بالخطاب السياسي والإعلامي، إلى جانب الأداء والإنجاز السياسيين، للمعارضة السورية كما ظهرت وتبلورت خلال الفترة الماضية بدءاً من 15 آذار لحظة انطلاقة الثورة السورية، وذلك بهدف تجاوز الثغرات والعيوب التي اكتنفت الخطاب والأداء معاً، ومحاولة رسم مخارج وحلول تمكن القوى السياسية من الارتقاء بالخطاب والأداء إلى المستوى الذي تستحقه هذه الثورة العظيمة.
يظهر خلال هذه الدراسة روح شخصية في بعض المحطات، وهذا طبيعي بحكم أنني كنت مشاركاً أو مشاهداً فيها، لكنني بالمقابل أتفهم بكل رحابة صدر التباينات والاختلافات في هذا الحيز وتعدد زوايا الرؤية للمواقف والمحطات التي مررنا بها جميعاً، أملاً في تلافي الثغرات والقصور وإبداع أنماط وأشكال جديدة تليق بثورتنا العظيمة.
يجد غير قليل من السوريين الذين أمضوا حياتهم في العمل على زعزعة النظام وفضح مقولاته وسياساته، حين لم تكن المواجهة المباشرة ممكنة.. يجدون في واقع الممارسة الثورية، وسلوك بعض الشخصيات التي تدّعي قيادة الثورة، ما يدعو إلى الانكفاء، في أقله، وإلى تبني مواقف ضد الثورة، في أشده. ومنهم من ينتهي إلى الإعلان الصريح عن أن الثورة لا تمثله، أو أنها ثورة عدمية لا تصنع أكثر من الموت واستبدال جلادين بجلادين مثلهم.
التحدي الأكبر للمجلس الوطني حالياً هو الاستفادة من الظروف الحالية والتي تبشر بإحياءٍ للحراك أكثر وعياً ونضجاً وخبرةً من ذي قبل، وذلك عبر تكريس الهيكلية التنظيمية الفاعلة على حساب الشخصنة. وحصر مهام الأعضاء ضمن مكاتبهم ولجانهم بشكلٍ صارم ليتم تقييمها عبر تقارير دورية واضحة شفافة تنشر علناً توضّح للسوريين العمل الذي يقوم به المجلس ثقافياً وإعلامياً ومالياً وسياسياً وتنظيمياً.
مقدمة: بعد عدة اثارات و نقاشات بين الناشطين السوريين و التي حصلت حول تسميات الجمع للثورة السورية و بعد الكثير من التحليلات ذات البعد الاستراتيجي و التكتيكي للتسميات، و نتيجة لصعود حدة النقاش بعض الاحيان حول بعض التسميات ،و الحديث عن مدى مصداقية و واقية تمثيل التصويت على اسماء الجمع. ارتأيت ان اقدم دراسة علمية [...]
أغلب الثورات التي اندلعت في البلاد العربية كانت تطمح بشكل مباشر أو غير مباشر لإقامة دولة مدنية ديمقراطية.وكنت أتوقع منذ بداية الأحداث في سوريا أن يُطرح هذا الشعار على نطاق واسع لأن سوريا وكما هو معروف دولة غنية ومتنوعة بمكوناتها الدينية والقومية وحتى التركيب المجتمعي لها المتشابك والمتداخل. وكنت في كل جمعة أرى خيارات التصويت [...]